الزمخشري

357

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الفرس يشم رائحة الحجر من مسافة ميل فيقلق في مكانه ويحمحم ويقف عن القضم وقد خبط بيده آنفاً وحمحم إلى ناسفه . بغلة أبي دلامة مثل في كثرة العيوب وفيها يقول : وتفزع من صقاع الديك شهرا * وتنفر للصفير وللخيال إذا استعجلتها عثرت وبالت * وقامت ساعة عند المبال شفار تقدم كل سرج * تصير دفتيه على القذال وتضرط أربعين إذا وقفنا * على أهل المجالس للسؤال فتقطع منطقي وتحول بيني * وبين حديثهم مما توالى وألف عصا وسوط أصبحي * ألذ لها من الماء الزلال وكانت قارحاً أيام كسرى * وتذكر تبعاً عند الفصال وتذكر إذ نشا بهرام جور * وذو الأكتاف في الحقب الأوالي أبو قموص كنية البغل . وقدم بغل إلى أعرابية لتركبه فقالت : أبو قموص لعله شحدود أو حبوص أو كما يكنى به قموص . الشحدود : السيء الخلق بالدال غير المعجمة والحبوص الشديد العدو . تساير مروان بن أبي حفصة وعباد بن شبل الصنعاني على بغليتهما وكانت بينهما صداقة فقال ابن شبل في بغلة مروان : أرى الشهباء تخبز إذ غدونا * برجليها وتعجن باليدين فقال مروان :